تخرج الدفعة الاولى 2005-2006

 

 

 

 

 

310 طالباً وطالبة تخرّجوا من الجامعة الأنطونيّة بإسم دفعة الرئيس الياس الهراوي

السيدة منى الهراوي: لا تيأسوا أبداً، ولا تتركوا وطنكم

آمنوا بلبنان الوطن الرسالة

لمناسبة تخريج دفعة متخرجي العام الجامعي 2005-2006 والتي حملت إسم دفعة الرئيس السابق للجمهورية اللبنانيّة الرئيس الياس الهراوي، نظّمت الجامعة الأنطونيّة حفل تخريج 310 طالباً وطالبة من فروعها الثلاثة: الحدث-بعبدا، زحلة وكرمسدة. شاركت في برنامج الحفل السيدة منى الهراوي التي تسلمت درعاً من الجامعة الأنطونية تقديراً لها ولعطاءات الرئيس الهراوي في لبنان. كما تحدث أيضاً الرئيس العام الأباتي بولس تنوري ورئيس الجامعة الأب أنطوان راجح ومدير فرع زحلة البقاع الأب نجيب بعقليني والعميد المؤسس لكلية الأعمال في الجامعة الأنطونيّة الوزير السابق ديميانوس قطار ورئيس الهيئة الطالبية وسام النبوت.               

حضر الحفل في حرم الجامعة الرئيسي في الحدث – بعبدا وزير البيئة يعقوب الصرّاف ممثلاً رئيس الجمهورية إميل لحود والنائب بيار دكّاش ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الثقافة طارق متري ممثلاُ رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وراعي أبرشية بعلبك-دير الأحمر المطران سمعان عطالله ممثل البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير والأستاذ حكمت ديب ممثلاً رئيس كتلة الإصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون والدكتور داوود الصايغ ممثلاً رئيس كتلة المستقبل  النائب سعد الحريري والدكتور أنطوان سعادة ممثلاً النائبة ستريدا جعجع وراعي أبرشية زحلة للموارنة المطران منصور حبيقة والرئيس العام للرهبانيّة الأنطونيّة الأباتي بولس تنّوري وإداريو الجامعة وعمداؤها وأساتذتها وطلابها وذوو المتخرجين.

تنوري

 

بداية، دخول موكب المتخرجين، فالنشيد الوطني إفتتاحاً، ثم كانت كلمة لعريف الإحتفال الإعلامي بسام أبو زيد. ثم بدأ الحفل بصلاة شكر للرئيس العام للرهبانيّة الأنطونيّة الأباتي بولس تنوري قال فيها:"صلاتنا ترتفع إليك من عمق معاناتنا، نحن شعب يحبّ الحياة ويعشق الحرية، نصارع لنعيش ونبقى ونترّقى نجهد النفس كل يوم لننتصر على تجارب اليأس، ونشق بعناء كبير دربنا نحو الحرية والسلام".

راجح

ثم كانت كلمة لرئيس الجامعة الأب انطوان راجح قال فيها: "خلال السنة المنصرمة، حرصنا على شكر المسؤولين الحاليّين غير آبهين بسذاجة تهم التصنيف المتسرّعة، والشكر برأينا طيّ لصفحة المصاعب التي رافقت ولادة الجامعة، وتعال على تقلّبات الطقس السياسي في لبنان. نحن لا نبتر من ذاكرتنا أي فصل، ولا نقيم أنصابًا لأبطال مزيّفين، بل نتوقّف عند محاسن الجميع ونحاور الجميع دون أن ننسى الجميل ما أن يؤوب صاحبه إلى الكواليس وما أكثرها في بلد عفى الله عما مضى". الأب راجح الى الحضور قائلاً: "كنّا قطعنا عهدا أمام  جمهور متخرّجي الصيف الماضي بأن نلاحق الحكومة كي تضع التنشئة وأمور التعليم العالي في سلّم طوارئها، وما ان باشرنا العمل حتّى فوجئنا بما يوجب علينا الاعتراف بأنّ حكومة بلادنا، أقلّه في هذا المضمار، لم تحوجنا الى الكثير من المراجعات والوقوف عند أبواب المعنيّين، بل لاحظنا انّ الهمّ التربوي كان ساكنا المسؤولين، فحظينا بثلاث كليّات جديدة نباشر تأمينها على الفور، وانيّ باسم جامعتنا أجدّد الشكر لمعالي وزير التربية والتعليم العالي ومعاونيه وللحكومة ورئيسها ولرئاسة الجمهوريّة على اقرارهم الترخيص اللازم بغير منّة، كما أخصّ وزارات الثقافة والخارجيّة والشباب والرياضة بشكر حارّ على محطّات التعاون التي بانت خلال العام الجامعي المنصرم، وهذا ايضا من باب الوفاء". تابع قائلاً: "أمّا في سائر الحاجات والتطلّعات فسنواصل اسهامنا في رفع الكلمة الحرّة، نتاج تفاكرنا الدائم بمصلحة طلاّبنا والبلاد، ونوزّع عليكم اليوم حصيلة الأنشطة والندوات الوطنيّة التي حرصنا على اعتبارها فصلا أساسيّا من فصول التنشئة الجامعيّة".

 

بعقليني

ها إنّ الفوج الأوّل من خرّيجي فرع زحلة والبقاع ينطلق نحو سوق العمل أو بالأحرى نحو أسلوب حياة جديدة ضمن المجتمع الواسع، الحامل تحدّيات المستقبل وتشعباته المتعدّدة.

فرحتنا كبيرة واعتزازنا عظيم بتخريج أولى بواكير صرحنا الأكاديميّ الذي أردناه منارة علم وثقافة وتربية. إنّه مجمّع تربويّ يحمل مزايا القيم الانسانيّة والمبادىء الأخلاقيّة والوطنيّة والمفاهيم العلميّة الحديثة المبنيّة على علم المنطق والحكمة والمعرفة والتكنولوجيّة.

جامعتنا في البقاع أردناها واحة من أجل التنمية الشاملة والمستدامة على جميع الأصعدة وتثبيت إبن البقاع في أرضه فيتجذر فيها ونعمل إذ ذاك معًا من  أجل اعلاء شأن الانسان كل إنسان.

حرمنا الجامعي البقاعي الجديد مبني بطريقة حديثة ومجهّز بأحدث وسائل الاتصال والتواصل والمختبرات العلميّة المتطوّرة في عالم المعرفة والتكنولوجيّة. كل هذا أردناه لجيل شباب البقاع المستقبل وهم أرادوا بدورهم المساهمة في نجاح مسيرتنا الجامعيّة التي تطاول شرائح كبيرة من البقاع، على اختلاف الانتماءات الدينيّة والفكريّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، من خلال عملهم الدؤوب في تحصيل العلم والمعرفة والخبرة.

خمس سنوات مضت على تأسيس فرعنا الجامعيّ في البقاع وطلابنا يصرّون من خلال مثابرتهم ونشاطهم على إثبات قدراتهم العلميّة والاسهام معنا في نجاح مسيرتنا الأكاديميّة، وفي وقت قصير، من خلال مستواهم العلميّ والأخلاقيّ والوطنيّ الذي يليق بهويّة الجامعة ومفهومها ودورها في تنمية المجتمع.

إنّهم طلاب علم ومعرفة في مجتمع المعرفة من خلال انفتاحهم على العولمة بطريقة ذكيّة.

إنطلقوا يا طلاب الجامعة الأنطونيّة نحو مصيركم وهدفكم بأمان وشجاعة، فلا تخافوا من المواجهة والتحدّي والخسارة.

إنطلقوا لتحقيق أحلامكم بكلّ فخر واعتزاز وجدارة

إنطلقوا نحو مستقبلكم بعنفوان وإرادة صلبة بالرغم من وجود عقبات كثيرة في بلادنا تعيق ازدهار وطن الحضارة... لا سيّما الاعتداءات الحاقدة بالأمس التي طاولت شعب لبنان وممتلكاته وسيادته .

إنطلقوا لتشهدوا أكثر من أيّ وقت مضى، على دوركم الطليعيّ في التنمية والاصلاح والتجديد، ولا تنسوا ممارسة مواطنيتكم وما تحمل من أبعاد.

لا تنسوا تهديم معظم الأسوار التي تبعد الإنسان عن أخيه الإنسان لهذا ابنوا جسور المحبة في المجتمع من أجل عالم أفضل حيث تحلو الحياة بهناءٍ وكرامة. ناضلوا لأجل " العيش معًا " وثمّنوا أهميته في ازدهار لبنان واتّخذوا من راعي دورتكم الرئيس الياس الهراوي رحمه الله خير مثالٍ لذلك.

إنطلقوا إلى حيث تدعوكم الدروب....

إنطلقوا إلى حيث يدعوكم الوطن.

 

أخيرًا أيّها الطلاب، شكرًا لكم ولأهلكم للثقة التي وضعتموها في إدارة الجامعة وأساتذتها وأصدقائها...

شكرًا لكل من أسهم ويسهم في استمراريّة نجاح جامعتكم الحاملة آمال أبناء هذا الوطن الباحث عن نافذة أمل رغم العراقيل والصعوبات التي تعترضه. فأنتم أملنا وعزاؤنا في انتصار اعلان الحقيقة وتطبيق النظام والقانون من خلال المساءلة والشفافيّة من أجل خير المواطن اللبناني.

أنتم مصدر غنى هذا الوطن الباحث دومًا عن تطبيق مفاهيم الديمقراطيّة ونشرها.

هنيئًا لكم ولنا بتخرّجكم.

 

 

 

 

قطار

 

الى كلمة العميد المؤسس لكلية إدارة الأعمال الوزير السابق ديميانوس قطار الذي قال :"بعد عشر سنوات من إنطلاق الجامعة الأنطونيّة بحماس الشباب ورسوخ الرهبانية أعادت الجامعة تقييم ذاتها وتوقفت عند المتغيرات وتنطلق اليوم بإستراتيجية الأقطاب الثلاث. القطب الأول يرتكز على المعلومة: إنتاجاً وإدارةً وتواصلاً. عنيت بذلك الهندسة وإدارة الأعمال والإعلان". تابع قائلاً : "القطب الثاني ويرتكز على الصحة: وقايةً ومعالجةً عنيت بذلك التمريض، العلاج الفيزيائي، التربية الرياضية وعلوم مختبرات طب الأسنان. القطب الثالث ويرتكز على العلوم الإنسانية: إبداعاً وفكراً وإيماناً في حقول الموسيقى واللاهوت والكتاب المقدس". كما توجه قطارالى المتخرجين قائلاً: "نحن لا نريد في هذه الجامعة شباباً يرّددون آراء الآخرين بل نريدهم صانعي رأي، نريدهم قادة مؤسسات في المستقبل يدركون متى يجب أن يكون القرار مبني على النظرية ومتى يجب أن يكون القرار براغماتيكياً يتناسب مع الواقع. إن القرار الأصعب هو في الإختيار بين التسوية الجيدة والتسوية السيئة."

 

فاضل

ثم تحدّث الأمين العام للجامعة الأنطونية الأب فادي فاضل قائلاً: "شعار عملنا لهذه السنة هو التضامن، وعملنا لهذا العام وسط تقطيع أوصال وجسور الوطن هو البناء، بناء المستقبل، مستقبل شبيبتنا، بالتعاونِ معهم ومع ذويهم ومع اصحاب الإرادة الطيّبة. لهذا اخترنا هذا اليوم لنصدر العددَ السابع لمجلة الجامعة الأنطونيّة حاملةً عنوان "لبناء المستقبل".

الهراوي

بعد تقديم درع التقدير والشكر من الجامعة الأنطونيّة الى السيدة منى الهراوي، تحدّثت السيدة الهراوي قائلة: " الجامعة الأنطونية التي نحن في حرمها اليوم تقوم بدور متألق في هذا المجال، إذ أنها مُلتزمةٌ بمبادئِ الرهبانية الأنطونيّة المارونية التي قال فيها فَقيدُنا الغالي الرئيس الياس الهراوي في العام 1997: "إنَّها في نِذْرهِا الرهباني وفي خِدمتها الإجتماعية، وفي نَهجِها الجامعي الثقافي: "جديةٌ وإلتزامْ، وعطاءٌ بصمتٍ ومحبة"".        

تابعت قائلة: "وإذا كنت قد دُعيت اليومَ لأكون معكم بعد رحيل الرئيس، فقد قررتُ تلبية الدعوة بالرغم من أنني لم أشارك بعد رحيله بأية مناسبة عامة، وذلك وفاءً مني للرئيس ومبادئه ومحبته خصوصاً لهذا الصرح وإيمانه بدوره الرائد".

ختمت قائلة: "أنقل لكم بأمانة ما كان سيقوله الرئيس الراحل الذي تحمل دورتكم إسمه. كان ليقول لشباب لبنان: لا تستسلموا للواقع المرير، لا تيأسوا أبداً، ولا تتركوا وطنكم في سبيل تحصيل المزيد من العلم والعودة إليه للمساهمة ببناء مستقبله. آمنوا بلبنان الوطن الرسالة، موطئ حوار وتفاعل الثقافات. ثِقوا بأنّكم أقوى من الواقع، فمعكم ومغ رفاقكم في جامعات لبنان ومعاهده، يقوى نورُ العلم على إعتباطية الجهل".

 

ختاماً وزّعت الشهادات على المتخرّجين الذي تحدّث بإسمهم رئيس الهيئة الطالبيّة وسام النبوت.