|
أقامت
الجامعة الأنطونية- فرع زحلة والبقاع بالتعاون مع جمعية الوفيق للتنمية
والإستثمار ومؤسسة فريدريش ناومان الألمانية، ورشة عمل حول "القطاع الزراعي
اللبناني وسياسة الجوار الأوروبية"، وذلك في حضور حشد كبير من أصحاب المؤسسات
الزراعية والتصنيع الزراعي ورؤساء النقابات الزراعية في البقاع، إضافة إلى عدد
وافر من المهتمين.افتتحت ورشة العمل التي ادارها الدكتور أحمد سفر بالنشيد
الوطني اللبناني، ثم تناول فيها دور الجامعة في خدمة المجتمع وتلبية احتياجاته
وتزويده الخريجين الذين يسهمون في تطويره وتنميته.
ثم ألقى مدير
فرع الجامعة ورئيس دير ومدرسة مار روكز الأنطونية الأب نجيب بعقليني كلمة شدد
فيها على رسالة الجامعة في تنمية الإنسان ولا سيما في هذه الأيام التي يسمعنا
بعضهم بقرع طبول الحرب وانتشار ظاهرة التسلح، في حين أن المطلوب بالحاح من
الجميع أن يبعثوا فينا الأمل المستدام في حياة هانئة رغيدة.وأضاف أن من حسن
الطالع أن يصادف إقامة هذه الندوة في الذكرى المشؤومة لمحنة لبنان الطويلة التي
بدأت في 13 نيسان 1975 حيث تستهدف نشاطاتنا اليوم أخذ المبادرات الإيجابية
لإزالة شبح الحرب وويلاتها من أمامنا حاضراً ومستقبلاً.
ثم تحدث رئيس
مجلس إدارة الوفيق للتنمية والإستثمار السيد عاطف إدريس الذي ركز في كلمته على
مفهوم سياسة الجوار الأوروبية بوصفها تطبيقًا للشراكة الأوروبية المتوسطية،
مفنداً بنود الاتفاقات التي تربط لبنان بالاتحاد الأوروبي، ولا سيما لجهة
المواصفات المطلوبة من قبل دول الإتحاد لاستيراد المنتجات والصادرات اللبنانية
التي تعاني يومًا بعد يوم من صعوبة الدخول إلى أسواق هذا الإتحاد.
بعده تكلمت
السيدة أنمي دي ونتر (Annemie
De Winter)
باعتبارها الممثلة المقيمة في الشرق الأوسط لمؤسسة فريدريتش ناومان على جهود
مؤسستها الانمائية و حرصها على تنمية الأفكار التي تسّهل اشتراك المواطن بصورة
فعّالة في ادارة سياسة بلده من طريق الديمقراطية التي توفّر للناس حرية اختيار
الرأي الذي يتوافق مع تطلعاته و معتقداته و حاجاته. كما تطرّقت الى وجوب تلاؤم
الحرية مع تطبيق القانون، مؤكدة على الأهمية القصوى لدور القطاع الخاص في بناء
اقتصاد وطني مزدهر ومذكّرّة بالإلتزامات المبتادلة بين الاتحاد الأوروبي و
الحكومة اللبنانية، لاسيما لناحية التحرير التجاري في ضوء الحرص على تطبيق
المعايير الدولية على أساس الأولويات التي تطرحها الحكومات التي وقّعت اتفاقيات
مماثلة مع الاتحاد الاوروبي.
وشدّد رئيس
نقابة مزارعي البطاطا في البقاع السيد جورج الصقر على أهمية الاستقرار الأمني
والسياسي لقيام زراعة ناجحة، مفنّداَ اسباب ارتفاع كلفة الانتاج الزراعي،
متمنياَ على الجانب الأوروبي تخفيف شروطه الموضوعة على الانتاج الزراعي
اللبناني.
وتناول رئيس
نقابة مزارعي و فلاّحي البقاع السيد ابراهيم ترشيشي بأسهاب موضوع الخسائر التي
لحقت بالقطاع الزراعي جرّاءالعدوان الاسرائيلي على لبنان الصيف الماضي. ثم عرض
لموضوع اتفاقية التيسير العربية التي رأى ان لبنان لم يكن بحاجة إليها و رأى أن
الحقّ ليس دائماَ على اللبناني في قضية عدم السماح للانتاج بالدخول إلى السوق
الأوروبية. و ختاماَ تحدّث رئيس مجلس إدارة شركة ضاهر للتنمية الزراعية السيد
ميشال ضاهر مشيراَ إلى أن من أهم المشاريع التي تخفف كلفة الانتاج هي مشاريع
السدود و إستصلاح الاراضي مشدداَ على أهمية اشاعة روح التعاون بين المزارعين،
مؤكداً ضرورة ان تكون الزراعة في خدمة الصناعة وليس العكس. وفي نهاية الورشة
جرت مناقشات مفتوحة بين الحاضرين، انتهت إلى التوصيات التالية:
1- ضرورة
توفير الاستقرار السياسي و الأمني كبيئة مؤاتية للنهوض بالاقتصاد الوطني، و
لاسيما للقطاع الزراعي.
2- زيادة
مدّة السماح للبنان و اعطاء صادراته الافضلية في اتفاقية التيسير العربية و
إعفائه من بعض الالتزامات جراء الاعتداءات الاسرائلية
3- تعويض
المزراعين اللبنانين عن خسائرهم طيلة فترة الحرب في الصيف الماضي و التي استمرت
اكثر من شهرين
4- توضيح
بنود اتفاقية الشراكة الأوروبية وسياسة الجوار الأوروبية في سبيل مساعدة
المصدرين اللبنايين في ادخال منتوجاتهم إلى دول الاتحاد الأوروبي
5- تفعيل
الإرشاد الزراعي وتنشيط المصالح الزرعية في المناطق وتزويد المزارعين بالأصناف
الجيدة ومساعدتهم على انتاجها بأسعار تنافسية في أسواق التصدير.
6-إنشاء سجل
للمزارعين يتمّ في ضوئه تصنيف من هو المزارع وما هي اشتراطات انتسابه لهذا
السجل.
7- تشجيع
وسائل الري الحديثة كالتنقيط و الرذاذ من اجل توفير ما امكن من الثروة المائية
التي تنضب مواردها عاماُ بعد عام.
|