|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
||||||
|
آفاق وتحدّيات الجامعيين في عالم المنافسة والتفوق
|
|||||||
|
أقامت الجامعة الأنطونية – فرع زحلة والبقاع ندوة حوارية حول "آفاق الجامعيين وتحدّياتهم في عالم المنافسة والتفوّق" مع عميد – مؤسّس كلية إدارة الأعمال والإقتصاد السابق دميانوس قطّار، في حضورالمطران منصور حبيقة والمطران سمعان عطاالله ورئيس الجامعة الأب أنطوان راجح ورئيس فرع زحلة والبقاع رئيس دير ومدرسة مار روكز الأنطونية رياق الأب نجيب بعقليني ومدير كلية الهندسة الأستاذ عبد الله فيكاني ومدير كلية إدارة الأعمال الدكتور فؤاد شويفاتي وشخصيات دينية وأكاديمية واجتماعية وحشد من طلاب الجامعات. إفتتاحا بالنشيد الوطني اللبناني، فتقديم من الأب راجح الذي رحب بالطلاّب "في مطلع سنة أكاديمية أريد لها رغما عنها وعنّا أن تكون استثنائية النسب (...) وبنت المأساة الكبرى التي ألمّت بلبنان خلال الصيف الماضي، ونريد لها أن تستنبت الإعصار غلالا والليل فجرا، وتكمل في قاعات التدريس والمختبرات ومراكز الأبحاث معجزة الشعب الذي لا ينهزم ولا تموت عزيمته".
ثمّ تحدّت الوزير القطّار مستهلاّ بتحديد موقع لبنان على الخريطة الإقتصادية للمنطقة، فرأى أنّ التطور في أفريقيا والخليج العربي سيكون من الآن وحتى العام 2005 أساسا استراتيجيا لنموّ المشرق العربي، مشيرا إلى أن هذه المنطقة، وخلافا لمن يقولون انها قادمة على انهيار، بل هي بالإقتصاد الإستراتيجي قادمة على الثبات وطالب بنمّو لا يكون عبثيًا، بل نمو منظّم يرتكز على محورين اقتصاديين: محور يتطور رقميًا، ومحور يتطور بموارده الاولية. ثم انتقل للحديث عن تبدّل الوظائف والقدرات وما يسمّى بالتحول الرقمي، فأشار إلى أنّه بعد ثلاث سنوات سيكون لدينا خط واحد للهاتف فيه تلفون وفاكس وتلفزيون وأنترنت، وشبيبتنا التي تركّز على مفهوم المواصلات سيكون عندها تصور مميّز، لأنه في النهاية سيكون هناك تدفّق أكثر في هذا القطاع: إنّه تحوّل سريع في التكنولوجيا. أمّا على الأنترنت فستكون هناك سبعة اختصاصات مضغوطة بعد عشر سنين، ولن يكون هناك بريد، لأنّ مفهوم البريد سوف يصبح إلكترونيًا. وقال: إنّ ما يجري هو تبدّل أكثر فأكثر بالوظائف المتأتّية من الديناميكية التكنولوجية او ما يسمى بالفجوة الرقمية بين الدولة المنافسة وغير المنافسة، كما سيصبح الإعلام والإعلان رقميين أيضا وأضاف: إنّه الواقع الحقيقي عن التحوّل الرقمي لمحيطنا، المحيط الذي سيتنافس معنا وإذا أردنا أن يكون عندنا قوة تصديرية حتى لا نصدّر أولادنا، فيجب أن يكون اقتصادنا وكفاءاتنا كافة في هذا الإتجاه. وأكّد ان الآفاق المفتوحة للعالم هي مفتوحة لنا، إنما عندنا تحديات زائدة عليها من موقعنا ومن قدرتنا التنافسية كأفراد وكبلد وتحدياتنا
تركّز على سرعتنا في تبديل الوظائف، وعلى قدرتنا على التكيّف مع تبدّل تلك الحاجات والوظائف، أمّا التحدّي الآخر عند سقوط الحدود فهو تعديل سلّم القيم.
ورأى أنه في مواجهة تبدل الأدوار في المنطقة فلا يزال أمام اللبنانيين تفوّق في القدرة على التعلّم والتكيّف مع العالم. فالتحول الكوني يفرض على شبيبتنا أن تملك المؤهلات والإمكانيات المتطورة. ومن المهم لنا كلبنانيين أن نمضي أكثر نحو الأمام وألاّ نتّكل فقط على الماضي وثقله، بل ان نأخذ منه الخبرة. ونفى القطار أن تكون أزمة الإستثمار في لبنان عائدة فقط إلى عدم وجود ثقة أمنية وأنّ الخضات الأمنية التي تشهدها البلاد بشكل دوري هي التي تهرب المستثمرين، مؤكدا أن الأمن هو معيار من معايير الإستثمار، وهناك 14 معيارا غيره. وعدد خمسة عناصر تساهم في هرب المستثمرين وهي: عدم القدرة بالقضاء على بت الخلاف بعدالة والفساد وعدم قدرة الدولة على إجراء المعاملات الإدارية بسرعة، وعدم وجود بنية تحتية سريعة من مطارات وطرقات ومرافئ واخيرا عدم القدرة على الوصول إلى استدانة مالية محلية، مشيرا إلى أن الإستثمارات كانت تتدفق على لبنان في عز الحرب الأهلية ودعا القطار إلى بناء الدولة القادرة على ان تكون وسيطا لعقد اجتماعي جديد. وعن دور السياسيين في هذا المجال قال: إذا تراكم عليهم الماضي، فالسياسيون نصفهم إقطاعي ونصفهم الآخر يحاول أن يكون إقطاعيا، وهناك صعوبة في ان يتنازلوا لبناء الدولة القادرة واضاف: الأمل هو بالشباب عندما يضيعون مؤهلاتهم فيفرضون نفسهم في المستقبل طبقة سياسية جديدة. إننا نريد دولة قوية ووسيطة بين الكفاءات والمجتمع والثروات. وأشار إلى أنه في أرصدة المصارف هناك 2% من الناس يملكون 60% من الودائع، وهذا غير موجود حتى في البرازيل حيث 18% من الناس يملكون 60% من الودائع. واضاف: الذي نحن بحاجة إليه عمليا هو طبقة سياسية جديدة قادرة أن تكافح وتناضل من أجل الدولة القوية، والأمل هو في الشباب القادرين على تكوين تلك الدولة. وحدّد قطّار خمس نقاط أساسية في موضوع تنمية القدرة التنافسية الفردية والمجتمعية، ألا وهي المؤهّل العلمي، الفكري، الشخصي، اللغوي والمعلوماتي، مشيرا إلى ان لبنان رغم صغر مساحته فإنّ مؤهلاته كبيرة انطلاقا من هذه الكفاءات. بعد ذلك جرى نقاش مفتوح مع الحضور، تركز بشكل خاص حول سبل مكافحة البطالة والآفاق المتوفّرة أمام شباب لبنان، والضرائب والسياسات المالية ودور الجامعات في ايجاد الحلول للمشاكل التي يواجهها المجتمع.
|
|
||||||