كونشرتو الميلاد " وعلى الأرض السلام "

في الجامعة الأنطونيّة- البقاع

 

 

أحيت الجامعة الأنطونيّة- فرع زحلة والبقاع كونشرتو الميلاد بعنوان " وعلى الأرض السلام " في حضور حشد أكاديميّ، روحيّ واجتماعيّ من متذوقي الفن والموسيقى، يتقدّمهم أصحاب السيادة الأساقفة أندره حدّاد، اسبيريدون خوري وجورج اسكندر، والمدبر موسى الحاج ممثل الرئيس العام للرهبانيّة الأنطونيّة الأباتي بولس التنوري وممثل عن مدير أمن الدولة العقيد دريد رحّال ورئيس الجامعة الأب أنطوان راجح والوزير السابق علي العبدالله ورؤساء البلديات والمخاتير والعمداء والأساتذة والرهبان ومديري المدارس والأهل والطلاب.

 

وبالمناسبة ألقى مدير فرع زحلة والبقاع ورئيس دير ومدرسة مار روكز الأنطونيّة – ريّاق الأب نجيب بعقليني كلمة جاء فيها: " أحببنا في هذه الأمسية الميلاديّة أن نحدّ من الموت البطيء والخوف والهلع من المستقبل، واليأس والاحباط من الأوضاع السائدة، أردنا تلك الأمسية أن تكون واحة للتأمل وللصلاة، ولبعث الأمل والرجاء في قلوب جميع اللبنانيّين ". وحثّ الحضور على المثابرة في مواجهة الأوضاع المترديّة على جميع الصعد، بزرع الأمل والرجاء والفرح والسلام في قلوب أبناء هذا الوطن الواحد. وطلب منهم أن يجددوا ثقتهم بأنفسهم وبلبنان رغم مرضه، داعيًّا إيّاهم إلى الصلاة الحقيقيّة النابعة من قلب الله، والحالّة بركتها على الخيّرين من هذا الوطن، وإلى تغليب العقل والمنطق على روح الاستئثار والأنانيّة، مناشدًا إعطاء فرصة إلى المستقلّين في هذه البلاد، من أهل فكر وثقافة للمساهمة في ادارة الوطن على أسس سليمة وصحيحة، مبنية على احترام الآخر المختلف وهكذا تتحقّق المساواة والديمقراطيّة من خلال تكافؤ الفرص.

 

وبالرغم من برودة الطقس، تميّز الاحتفال بأجواء ميلاديّة دافئة وفّرتها جوقة الجامعة الأنطونيّة التي تميّزت بالأصوات الجميلة والأداء العالي والمميّز بقيادة الأخ توفيق معتوق. ورافق الجوقة عازف البيانو مارك كرم أمّا الانشاد المنفرد فقد أدّاه كل من نادين نصّار وتيرا معلوف وبيار سميا وريمون غطّاس.

 

أدّت الجوقة في القسم الأول من الأمسية قدّاسًا لموزار يعود تاريخه إلى سنة 1779 وهو معروف " بقداس التتويج " وكان أحتفل به في مناسبة العيد السنوي لتتويج تمثال العذراء مريم في كنيسة " ماريا بلان ".

يتميز هذا القدّاس الاحتفاليّ بالموسيقى الحميمة وبالطابع الشعبي والعلمي ولذلك نرى فيه العمق والبساطة معًا، وهو قصير وفي متناول كل متذوّقي الموسيقى. أمّا القسم الثاني فتميّز بتقديم أناشيد وتراتيل مستمدّة من التراث السرياني، من أسفار ومزامير الكتاب المقدّس، ومن ألحان المايسترو الأب يوسف واكد.

 

وبالمناسبة، فقد جرى توزيع الأسطوانة المدمجة الأولى لجوقة الجامعة في نهاية الحفل، وهي بعنوان " أحمدك ".