التغيّر المناخي خطر يهدد الكرة الأرضيّة

 

 

نظّمت الجامعة الأنطونية - فرع زحلة والبقاع ندوة عملية بعنوان "التغيّر المناخي: خطر يهدّد الكرة الأرضية"، تحدث فيها كل من مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية الدكتور ميشال افرام، والخبيرة في القانون الدولي للبيئة مسؤولة مركز اللغات والموارد في الجامعة الدكتورة سينتيا عيد، في حضور المطران سبيريدون خوري والوزير السابق خليل الهراوي والأمين العام للجامعة الأنطونية الأب فادي فاضل ومدير فرع زحلة والبقاع رئيس دير ومدرسة مار روكز الأنطونية – رياق الأب نجيب بعقليني وممثل مدير عام أمن الدولة الملازم جورج بركات ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في البقاع إدمون جريصاتي ورئيس بلدية المريجات فيليب مشعلاني ورئيس بلدية أبلح روبير سمعان ومدير كلية هندسة المعلوماتية والاتصالات الأستاذ عبدالله فيكاني وعاملين في الشأن الصناعي والزراعي والتربوي وطلاب كلية الهندسة وإدارة الأعمال. وأدارت الندوة الإعلامية سينتيا الأسمر.

 

بعقليني

 

بداية، تناول الأب بعقليني البعد الأخلاقي للبيئة، مشيراً إلى أنّ الخطر يهدّد حياة الإنسان على الأرض، وداعيًا إلى إقامة السلام مع الخالق عبر احترام البيئة والمحافظة عليها، منوّهًا بشكل خاص بأهمية وجود الضمير البيئي من خلال التعاون في ما بيننا لإقامة التوازن بين البيئة والتقدم العلمي والتكنولوجي. ودعا المسؤولين السياسيين إلى التوحّد لإقامة هذا التوازن عبر إصدارهم قوانين تحترم البيئة التي وهبنا إياها الخالق. وقال: مهمتنا هي خلق شراكة بين الطبيعة والإنسان والعمل على خلق عالم بيئي عالمي. إنّنا مدعوون لأن نربّي أجيالنا على احترام البيئة من خلال تربية واقعية وعملية، فسعادتنا لا تأتي فقط من الأشياء الماديّة وإنّما من عطايا الطبيعة ومن العلاقات البشرية والعلاقة مع الله. وأخيراً شدّد الأب بعقليني على أنّ السلام مع الله الخالق يجب أن يكون سلامًا مع خليقته، أي الإنسان والطبيعة والذات. والله قد أعطى الإنسان سلطة على الأرض باستغلالها، ولكن بطريقة إيجابية وحضارية دون أن نهدم ما قدّمه لنا من عطايا ونعم. ووجه في الختام نداء إلى التصدّي لإرهاب من نوع آخر، ألا وهو القضاء على حياة الأجيال الطالعة عبر القضاء على مقوّمات البيئة.

إفرام

 

 وعرض الدكتور افرام في بداية محاضرته لمحة موجزة عن مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ومحطاتها ومختبراتها، ثم تحدّث عن الاحتباس الحراري كإحدى الظاهرات المميزة للتغيّر المناخي. ورأى أن إحدى نتائجه في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا هو نقص كميّات الأمطار مع ما يرافقها من نقص في الغذاء وخلل إقتصادي، مشيراً إلى أنّه تسجّل في هذه المنطقة أقلّ نسبة مياه قياسًا على حاجة الفرد، محذّراً من جفاف مقبل. وعرض في هذا السياق لبعض المعطيات حول مجموع الأمطار خلال الأعوام المنصرمة، وكشف عن حدوث تلوّث كيميائي يترافق مع نقص الأمطار، نتيجة النظم الزراعية المتّبعة في بعض الزراعات. واقترح حلولاً تبدأ بزيادة المساحات الخضراء وإقامة البرك والسدود والتخفيف من التلوّث وتنظيم استعمال المياه الجوفية، بالإضافة إلى اعتماد زراعات مقاومة للجفاف وتنظيم استعمال مياه الشفة والزراعة والصناعة، ومعالجة موضوع السيول التي تحصل كل سنة من خلال إقامة جلول وبرك ترابية  وسدود.

 

عيد

 

من جهتها سألت الدكتورة عيد: هل تعطّل ضبط ماكنية الطقس؟ وأشارت إلى ازدياد العوامل الجويّة في أنحاء العالم من عواصف وفيضانات وأعاصير، وهو ما يدعو الى القلق الشديد. وأكّدت أنّ الإنسان اليوم يبثّ كثيراً من غازات الدفيئة الإضافية، وخصوصًا غاز ثاني أوكسيد الكربون. وعرضت للخطوات التي جرى اتخاذها على الصعيد العالمي في مواجهة هذه الظاهرة، خصوصًا للتخفيف من هذه الانبعاثات بنسبة 5% بين عامي 2008-2012 بالنسبة للمستويات التي كانت عليها في العام 1990. ورأت أن هناك آفاقًا لتحسّن ملحوظ على هذا الصعيد في مجال إصلاح النقل العام وتنويع مصادر الطاقة الكهربائية من خلال عصرنة المحطّات واستخدام الطاقة المتجدّدة بالاعتماد على الشمس والهواء والمياه.