|
نظّمت الجامعة الأنطونيّة – فرع
زحلة والبقاع ندوة عن السلامة المروريّة بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني،
في حضور رئيس الجامعة الأب أنطوان راجح ومدير فرع البقاع ورئيس دير ومدرسة مار
روكز الأنطونيّة – رياق الأب نجيب بعقليني ومدير كليّة الاتصالات الاستاذ
عبدالله فيكاني ورؤساء بلديات ومديرو المستشفيات وطلاب كليّة الهندسة وادارة
الأعمال.
النشيد الوطني افتتاحًا ثمّ
دقيقة صمت حدادًا على شهداء الجيش اللبناني والصليب الأحمر ( وتقديم من الآنسة
اليانا رعد) فإلى كلمة للأب بعقليني قال فيها:
بعقليني
" الصليب الأحمر موضوعه الانسان
والانسانيّة، هو مؤسّسة عالميّة أعمالها تحكي عن نفسها، وبرهنت خلال تاريخها كم
أن الصليب الأحمر هو حالة ضروريّة لهذا المجتمع الذي ينزف وسينزف فهم يعرفون
كيف يداوون الانسان بالجسد وبالروح. فهنيئًا لمجتمع فيه بعض من إنسانيّة، رغم
الظروف التي نعيشها ورغم الحروب والبغض والانانيّة ".
وأضاف: ما يلفتني في الصليب
الأحمر هو التطوع المجاني من أناس يضحّون بحياتهم من أجل غيرهم، يذهبون في
الحرب تحت الخطر لإنقاذ أناس موجودين في أوضاع صعبة، رغم أنّهم يعرفون أنّهم
معرضون مئة في المئة للخطر. وهنا أستذكر الشهيد مخايل الجبيلي الذي فدى الوطن
بدمه خلال حرب تموز، كما أترحّم على الشابين الّذين قضيا في محيط نهر البارد...
فالتطوع هو إمحاد وكرم وحضور
ومحبة فائضة عنهم. إنّنا نحيّي تلك المحبّة التي ترافق هذا الانسان، ونؤدّي
التحيّة لكل أفراد الصليب الأحمر لأنّهم في الصفوف الأماميّة أمام الموت.
وتطرّق الأب بعقليني لموضوع
السلامة المروريّة، داعيًا إلى توفّر الأخلاقيّة والسلوكيّة اللازمتين لاحترام
قوانين السير، وبالتالي لاحترام الانسان والطبيعة.
بعد ذلك تسلّم الأب بعقليني
درعًا تقديريًّا من أمين سر مركز الصليب الأحمر في رياق روي معلوف. ثم ألقى
رولان يونس كلمة باسم المركز عاهد فيها على متابعة المسيرة من أجل الانسان
وبلسمة جراحه أينما كان.
دبيسي
وكشف المسعف سلمان دبيسي أنه
سنويًّا يموت في العالم 1.200.000 قتيل جراء حوادث السير، أي حوالي 120 قتيل في
الساعة، ثلاثون في المئة منهم من المشاة. أمّا عدد الحوادث المروريّة التي تحصل
سنويًّا فهي في حدود 13 مليون حادث يموت منهم 10% أمّا في العالم العربي
فهناك270 ألف حادث تؤدّي إلى قتل 28 ألف ضحيّة. وفي لبنان يسجل سقوط 400 قتيل
سنويًّا في تلك الحوادث وهو إلى تزايد سنة أخرى. وأشار إلى وجود فريق كبير
عندنا في المشاة ومردّه التهوّر والاستخفاف بحياة الناس.
وأكّد أن 80% من الحوادث عندنا
يتحمل مسؤوليتها السائق والباقي يعود إمّا إلى ميكانيكيّة المركبة أو إلى ظروف
الطقس. وأورد تفاصيل علميّة تبيّن كيف أنّ السرعة هي المسؤولة عن نسبة كبيرة من
الحوادث ، فتحدث عن فضائح تشوب إصدار إجازات القيادة.
أشقر
أمّا طارق أشقر فتحدّث بدوره عن
وجود استهتار في موضوع المعاينة الميكانيكيّة، داعيًا إلى أن الكشف دوريًّا على
السيّارة. ثم تناول بشكل تفصيلي عناصر السلامة المروريّة مبيّنًا دور كل من
الاطارات والمكابح وحزام الأمان وأكياس الهواء والمرايا ومقاعد الأطفال والزجاج
والاشارات الضوئيّة والطرقات.
في الختام انتقل الجميع إلى باحة الجامعة الأنطونيّة حيث أجرى عناصر الصليب
الأحمر مناورة حيّة لاسعاف جريحين أصيبا في حادث سير، حيث أجريت لهما
الاسعافات ألأولية ثمّ جرى نقلهما إلى المستشفى للمعالجة.
|